مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص343
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( وأما أهل الإصطلاح ) من المتكلمين والمتفلسفة فيجعلون مسمى الجسم أعم من ذلك وهو ما أمكنت الإشارة الحسية إليه وما قيل أنه هنا وهناك وما قبل الأبعاد الثلاثة ونحو ذلك
وكذلك المتحيز في اصطلاح هؤلاء هو الجسم ويدخل فيه الجوهر الفرد عند من أثبته وقد تقدم معنى الجسم في اللغة وأما المتحيز فقد قال تعالى ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله
وقال الجوهري الحوز الجمع وكل من ضم إلى نفسه شيئا فقد حازه حوزا وحيازة واحتازه أيضا والحوز والحيز السوق اللين وقد حاز الإبل يحوزها ويحيزها وحوز الابل ساقها إلى الماء وقال الأصمعي اذا كانت الإبل بعيدة المرعى عن الماء فأول ليلة توجهها إلى الماء ليلة الحوز وتحوزت الحية وتحيزت تلوت يقال مالك تتحوز تحوز الحية وتتحيز تحيز الحية قال سيبويه هو تفعل من حزت الشيء قال القطامي
% تحيز منى خشية أن أضيفها % كما انحازت الأفعى مخافة ضارب % يقول تتنحى عنى هذه العجوز وتتأخر خشية أن أنزل عليها ضيفا
