شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص369

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

اللهم اغفر لي يتأول القرآن ( فكان هذا الكلام تأويل قوله فسبح بحمد ربك واستغفره قال إبن عيينة السنة تأويل الأمر والنهي وقال أبو عبيد لما ذكر إختلاف الفقهاء وأهل اللغة في نهي النبى صلى الله عليه وسلم عن إشتمال الصماء قال والفقهاء أعلم بالتأويل يقول هم أعلم بتأويل ما أمر الله به وما نهي عنه فيعرفون أعيان الأفعال الموجودة التى أمر بها وأعيان الأفعال المحظورة التى نهى عنها

وتفسير كلامه ليس هو نفس ما يوجد في الخارج بل هو بيانه وشرحه وكشف معناه فالتفسير من جنس الكلام يفسر الكلام بكلام يوضحه واما التأويل فهو فعل المأمور به وترك المنهى عنه ليس هو من جنس الكلام

والنوع الثانى الخبر كإخبار الرب عن نفسه تعالى بأسمائه وصفاته وإخباره عما ذكره لعباده من الوعد والوعيد وهذا هو التأويل المذكور في قوله ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق وهذا كقولهم يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ومثله قوله انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون وقوله ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون

الصفحة السابقة الصفحة التالية