شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص370

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ونظائره متعددة في القرآن وكذلك قوله أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله فإن ما وعدوا به في القرآن لما يأتهم بعد وسوف يأتيهم

فالتفسير هو الإحاطة بعلمه والتأويل هو نفس ما وعدوا به إذا أتاهم فهم كذبوا بالقرآن الذي لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله وقد يحيط الناس بعلمه ولما يأتهم تأويله فالرسول صلى الله عليه وسلم يحيط بعلم ما أنزل الله عليه وإن كان تأويله لم يأت بعد وفى الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم لما نزل قوله قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم الآية قال إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد قال تعالى وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل لكل نبإ مستقر قال بعضهم موضع قرار وحقيقة ومنتهى ينتهي إليه فيبين حقه من باطله وصدقه من كذبه

وقال مقاتل لكل خبر يخبر به الله وقت ومكان يقع فيه من غيرخلف ولا تأخير وقال إبن السائب لكل قول وفعل حقيقة ما كان منه في الدنيا فستعرفونه وما كان منه في الآخرة فسوف

الصفحة السابقة الصفحة التالية