مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص371
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يبدو لكم وسوف تعلمون وقال الحسن لكل عمل جزاء فمن عمل عملا من الخير جوزي به في الجنة ومن عمل عمل سوء جوزي به في النار وسوف تعلمون ومعنى قول الحسن أن الأعمال قد وقع عليها الوعد والوعيد فالوعد والوعيد عليها هو النبأ الذي له المستقر فبين المعنى ولم يرد أن نفس الجزاء هو نفس النبأ
وعن السدي قال ( لكل نبأ مستقر ( أي ميعاد وعدتكموه فسيأتيكم حتى تعرفونه وعن عطاء ( لكل نبأ مستقر ( تؤخر عقوبته ليعمل ذنبه فإذا عمل ذنبه عاقبه أي لا يعاقب بالوعيد حتى يفعل الذنب الذي توعده عليه ومنه قول كثير من السلف في آيات هذه ذهب تأويلها وهذه لم يأت تأويلها
مثل ما روى أبو الأشهب عن الحسن والربيع عن أبى العالية أن هذه الاية قرئت على إبن مسعود يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم الآية فقال إبن مسعود ليس هذا بزمانها قولوها ما قبلت منكم فإذا ردت عليكم فعليكم أنفسكم ثم قال إن القرآن نزل حيث نزل فمنه آي قد مضي تأويلهن قبل أن ينزلن ومنه آي وقع تأويلهن على عهد النبى صلى الله عليه وسلم ومنه آي وقع تأويلهن بعد النبى صلى الله عليه وسلم بيسير ومنه آي يقع تأويلهن بعد اليوم ومنه آي يقع تأويلهن في آخر الزمان ومنه آي يقع تأويلهن يوم القيامة ما ذكر من الحساب والجنة والنار فما
