مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص392
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و يقال هو لأهل السنة مثل الجاحظ للمعتزلة فإنه خطيب السنة كما أن الجاحظ خطيب المعتزلة
وقد نقل عن إبن عباس أيضا القول الآخر ونقل ذلك عن غيره من الصحابة وطائفة من التابعين ولم يذكر هؤلاء على قولهم نصا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فصارت مسألة نزاع فترد إلى الله وإلى الرسول وأولئك إحتجوا بأنه قرن إبتغاء الفتنة بإبتغاء تأويله وبأن النبى صلى الله عليه وسلم ذم مبتغي المتشابه وقال ? < إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاحذروهم > ? ولهذا ضرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه صبيغ بن عسل لما سأله عن المتشابه ولأنه قال ( والراسخون في العلم يقولون ( ولو كانت الواو واو عطف مفرد على مفرد لا واو الإستئناف التى تعطف جملة على جملة لقال ويقولون
فأجاب الآخرون عن هذا بأن الله قال للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا ثم قال والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون الآية ثم قال والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان قالوا فهذا عطف مفرد على مفرد والفعل حال من المعطوف فقط وهو نظير
قوله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا
