شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص419

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عنهم والمنقول عنهم أن الراسخين يعلمون معنى المتشابه

والقول الثانى مأثور عن جابر بن عبد الله أنه قال المحكم ما علم العلماء تأويله والمتشابه ما لم يكن للعلماء إلى معرفته سبيل كقيام الساعة ومعلوم أن وقت قيام الساعة مما إتفق المسلمون على أنه لا يعلمه الا الله فإذا أريد بلفظ التأويل هذا كان المراد به لا يعلم وقت تأويله إلا الله وهذا حق ولا يدل ذلك على أنه لا يعرف معنى الخطاب بذلك وكذلك إن أريد بالتأويل حقائق ما يوجد وقيل لا يعلم كيفية ذلك إلا الله فهذا قد قدمناه وذكر أنه على قول هؤلاء من وقف عند قوله وما يعلم تأويله إلا الله هو الذي يجب أن يراد بالتأويل وإما أن يراد بالتأويل التفسير ومعرفة المعنى ويوقف على قوله إلا الله فهذا خطأ قطعا مخالف للكتاب والسنة وإجماع المسلمين

ومن قال ذلك من المتأخرين فإنه متناقض يقول ذلك ويقول ما يناقضه وهذا القول يناقض الإيمان بالله ورسوله من وجوه كثيرة ويوجب القدح في الرسالة ولا ريب أن الذي قالوه لم يتدبروا لوازمه وحقيقته بل أطلقوه وكان أكبر قصدهم دفع تأويلات أهل البدع للمتشابه وهذا الذي قصدوه حق وكل مسلم يوافقهم عليه لكن لا ندفع باطلا بباطل آخر ولا نرد بدعة ببدعة ولا يرد تفسير

الصفحة السابقة الصفحة التالية