مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص440
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من المسلمين فإن هذا تشبيه لهم بهؤلاء فيما ذمهم الله به
فإن قيل أفلا يجب على كل مسلم معرفة معنى كل آية قيل نعم لكن معرفة معانى الجميع فرض على الكفاية وعلى كل مسلم معرفة ما لابد منه وهؤلاء ذمهم الله لأنهم لا يعلمون معانى الكتاب إلا تلاوة وليس عندهم إلا الظن وهذا يشبه قوله وإنهم لفي شك منه مريب
فإن قيل فقد قال بعض المفسرين إلا أماني إلا ما يقولونه بأفواههم كذبا وباطلا وروى هذا عن بعض السلف وإختاره الفراء وقال الأماني الأكاذيب المفتعلة قال بعض العرب لإبن دأب وهو يحدث أهذا شيء رويته أم تمنيته أي إفتعلته فأراد بالأمانى الأشياء التى كتبها علماؤهم من قبل أنفسهم ثم أضافوها إلى الله من تغيير صفة محمد صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم الأماني يتمنون على الله الباطل والكذب كقولهم لن تمسنا النار إلا أياما معدودة وقولهم لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى وقولهم نحن أبناء الله وأحباؤه وهذا أيضا يروى عن بعض السلف
قيل كلا القولين ضعيف والصواب الأول لأنه سبحانه قال
