شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص464

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولما كان إتخاذ القبور مساجد وبناء المساجد عليها محرما ولم يكن شيء من ذلك على عهد الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولم يكن يعرف قط مسجد على قبر وكان الخليل عليه السلام في المغارة التى دفن فيها وهي مسدودة لا أحد يدخل إليها ولا تشد الصحابة الرحال لا إليه ولا إلى غيره من المقابر لأن في الصحيحين من حديث أبى هريرة وأبى سعيد رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا ( فكان يأتى من يأتى منهم إلى المسجد الأقصى يصلون فيه ثم يرجعون لا يأتون مغارة الخليل ولا غيرها وكانت مغارة الخليل مسدودة حتى إستولى النصارى على الشام في أواخر المائة الرابعة ففتحوا الباب وجعلوا ذلك المكان كنيسة ثم لما فتح المسلمون البلاد إتخذه بعض الناس مسجدا وأهل العلم ينكرون ذلك والذى يرويه بعضهم في حديث الإسراء أنه قيل للنبى صلى الله عليه وسلم هذه طيبة أنزل فصل فنزل فصلى هذا مكان أبيك أنزل فصل كذب موضوع لم يصل النبى صلى الله عليه وسلم تلك الليلة إلا في المسجد الأقصى خاصة كما ثبت ذلك في الصحيح ولا نزل إلا فيه

ولهذا لما قدم الشام من الصحابة من لا يحصى عددهم إلا الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية