شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص465

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و قدمها عمر بن الخطاب لما فتح بيت المقدس وبعد فتح الشام لما صالح النصارى على الجزية وشرط عليهم الشروط المعروفة وقدمها مرة ثالثة حتى وصل إلى سرغ ومعه أكابر السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار فلم يذهب أحد منهم إلى مغارة الخليل ولا غيرها من آثار الأنبياء التى بالشام لا ببيت المقدس ولا بدمشق ولا غير ذلك مثل الآثار الثلاثة التى بجبل قاسيون في غربية الربوة المضافة إلى عيسى عليه السلام وفي شرقيه المقام المضاف إلى الخليل عليه السلام وفى وسطه وأعلاه مغارة الدم المضافة إلى هابيل لما قتله قابيل فهذه البقاع وأمثالها لم يكن السابقون الأولون يقصدونها ولا يزورونها ولا يرجون منها بركة فإنها محل الشرك

ولهذا توجد فيها الشياطين كثيرا وقد رآهم غير واحد على صورة الإنس ويقولون لهم رجال الغيب يظنون أنهم رجال من الإنس غائبين عن الأبصار وإنما هم جن والجن يسمون رجالا كما قال الله تعالى ( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا والإنس سموا إنسا لأنهم يؤنسون أى يرون كما قال تعالى إني آنست نارا أي رأيتها والجن سموا جنا لأجتنانهم يجتنون عن الأبصار أي يستترون كما قال تعالى فلما جن عليه الليل أي إستولى عليه فغطاه وستره وليس أحد من الإنس يستتر دائما عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية