مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص530
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
نفسك لنفسك فهو من الشيطان فاستعذ بالله منه وما أحبته نفسك لنفسك فهو من نفسك فإنهها عنه
وقد تكلم النظار في العلم الحاصل في القلب عقب النظر والإستدلال فذكروا فيه ثلاثة أقوال كما ذكر ذلك أبو حامد في مستصفاه وغيره قول الجهمية وقول القدرية وقول الفلاسفة وكثير من أهل الكلام لا يذكر إلا القولين قول الجهمية وقول القدرية
وذلك أنهم يذكرون في كتبهم ما يعرفونه من أقوال من يعرفونه تكلم في هذا وهم لا يعرفون إلا هؤلاء والمسألة هي من فروع القدر فإن الحاصل في نفس حادث فيها فالقول فيه كالأقوال في أمثاله
ومذهب جهم ومن وافقه كأبي الحسن الأشعري وكثير من المتأخرين المثبتة هو مذهب أهل السنة والجماعة أن الله خالق كل شيء وأن الله خالق أفعال العباد لكنه لا يثبت سببا ولا قدرة مؤثرة ولا حكمة لفعل الرب فأنكر الطبائع والقوي التى في الأعيان وأنكر الأسباب والحكم فلهذا لم يجعل لشيء سببا بل يقول هذا حاصل بخلق الله وقدرته ولم يذكروا له سببا وهم صادقون في
