مجموع الفتاوى — ج 19
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج19 ص178
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في الأرض بل زكاهم الله في شهادتهم كما زكى الأنبياء فيما يبلغون عنه أنهم لا يقولون عليه إلا الحق وكذلك الأمة لا تشهد على الله الا بحق وقال تعالى ( واتبع سبيل من أناب الي ) والأمة منيبة إلى الله فيجب اتباع سبيلها وقال تعالى ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) فرضي عمن اتبع السابقين إلى يوم القيامة فدل على ان متابعهم عامل بما يرضى الله والله لا يرضى الا بالحق لا بالباطل وقال تعالى ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا )
وكان عمر بن عبد العزيز يقول كلمات كان مالك يأثرها عنه كثيرا قال سن رسول الله وولاة الأمر من بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستعمال لطاعة الله ومعونة على دين الله ليس لأحد تغييرها ولا النظر في رأى من خالفها فمن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله تعالى ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا والشافعى رضى الله عنه لما جرد الكلام في أصول الفقه احتج بهذه الآية على الاجماع كما كان هو وغيره ومالك ذكر عن عمر بن عبد العزيز والآية دلت على أن متبع غير سبيل المؤمنين مستحق
