مجموع الفتاوى — ج 21
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج21 ص140
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
خرجا من ذلك الكلام إلى غيره أو تفرقا بأبدانهما فلا بد من ايجاب ثان وقد نص أحمد على أنه إذا أوجب النكاح لغائب وذهب إليه الرسول فقبل في مجلس البلاغ انه يصح العقد فظن طائفة من أصحابه أن ذلك قول منه ثان بأنه يصح تراخي القبول مطلقا وان كانا في مجلس واحد بعد تفرقهما وطول الفصل وهي الرواية التي ذكرت في مثل الهداية والمقنع والمحرر وغيرها أنه يصح في النكاح ولو بعد المجلس
وذلك خطأ كما نبه عليه الجد فيما أظن في كتابه الكبير ولا فرق في ذلك بين النكاح والبيع والاجارة والفرق بين الصورتين ظاهر ويذهب إلى الفرق غيره من الفقهاء كأبي يوسف وغيره وهذا التفريق من أحسن الأقوال ويشبه أن يكون المنصوص عنه في الوضوء كذلك لكني لم أتأمل بعد نصه في الوضوء فانه كثيرا ما يحكي عنه روايتان في مثل ذلك ويكون منصوصه التفريق بين حال وحال ويكون هو الصواب كمسألة اخراج القيم ومسألة قتل الموصى
وايضا فالموالاة في الطواف والسعي اوكد منه في الوضوء ومع هذا فتفريق الطواف لمكتوبة تقام أو جنازة تحضر ثم يبنى على الطواف ولا يستأنف فالوضوء أولى بذلك وعلى هذا فلو توضأ بعد
