مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص141
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسئل رحمه الله تعالى
عن خياط خاط للنصارى سير حرير فيه صليب ذهب فهل عليه إثم في خياطته وهل تكون أجرته حلالا أم لا
فأجاب
نعم إذا أعان الرجل على معصية الله كان آثما لأنه أعان على الإثم والعدوان ولهذا لعن النبى صلى الله عليه وسلم الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وساقيها وشاربها وآكل ثمنها
وأكثر هؤلاء كالعاصر والحامل والساقى إنما هم يعاونون على شربها ولهذا ينهى عن بيع السلاح لمن يقاتل به قتالا محرما كقتال المسلمين والقتال في الفتنة فإذا كان هذا في الإعانة على المعاصى فكيف بالإعانة على الكفر وشعائر الكفر
والصليب لا يجوز عمله بأجرة ولا غير أجرة ولا بيعه صليبا كما لا يجوز بيع الأصنام ولا عملها كما ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير
