مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص151
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في مخدعها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في حجرتها أفضل من صلاتها في دارها وصلاتها في دارها أفضل من صلاتها في مسجد قومها وصلاتها في مسجد قومها أفضل من صلاتها معى ( وهذا كله لما في ذلك من الإستتار والإحتجاب
ومعلوم أن المساكن من جنس الملابس كلاهما جعل في الأصل للوقاية ودفع الضرر كما جعل الأكل والشرب لجلب المنفعة فاللباس يتقى الإنسان به الحر والبرد ويتقى به سلاح العدو وكذلك المساكن يتقى بها الحر والبرد ويتقى بها العدو وقال تعالى والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فذكر في هذا الموضع ما يحتاجون إليه لدفع ما قد يؤذيهم
وذكر في أول السورة ما يضطرون إليه لدفع ما يضرهم فقال والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون فذكر ما يستدفئون به ويدفعون به البرد لأن البرد يهلكهم والحر يؤذيهم ولهذا قال بعض العرب البرد بؤس والحر اذى ولهذا السبب لم يذكر في الآية الآخرى وقاية البرد فإن ذلك تقدم في أول السورة وهو ذكر في أثناء السورة ما أتم به النعمة وذكر
