مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص169
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عن رسول الله قال ( إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما احدا وليجعلهما بين رجليه أو ليصل فيهما ( وفيه أيضا عن يوسف بن ماهك عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه ولا عن يساره تكون عن يمين غيره إلا أن لا يكون عن يساره أحد وليضعهما بين رجليه ( وهذا الحديث قد قيل في إسناده لين لكنه هو والحديث الأول قد إتفقا على أن يجعلهما بين رجليه ولو كان كان الإحتراز من ظن نجاستهما مشروعا لم يكن كذلك
وأيضا ففى الأول الصلاة فيهما وفى الثانى وضعهما عن يساره إذا لم يكن هناك مصل وما ذكر من كراهة وضعهما عن يمينه أو عن يمين غيره لم يكن للأحتراز من النجاسة لكن من جهة الأدب كما ذكره البصاق عن يمينه
وفى صحيح مسلم عن خباب بن الأرت قال ( شكونا إلى رسول الله شدة حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا ( وقد ظن طائفة أن هذه الزيادة في مسلم وليس كذلك وسبب هذه الشكوى أنهم كانوا يسجدون على الأرض فتسخن جباههم وأكفهم وطلبوا منه أن يؤخر الصلاة زيادة على ما كان يؤخرها ويبرد بها فلم يفعل وقد ظن بعض الفقهاء أنهم طلبوا منه
