شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 22

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص170

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أن يسجدوا على ما يقيهم من الحر من عمامة ونحوها فلم يفعل وجعلوا ذلك حجة في وجوب مباشرة المصلى بالجبهة وهذه حجة ضعيفة لوجهين

أحدهما أنه تقدم حديث أنس المتفق على صحته ( وأنهم كانوا إذا لم يستطع احدهم أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه وسجد عليه ( والسجود على ما يتصل بالإنسان من كمه وذيله وطرف إزاره وردائه فيه النزاع المشهور وقال هشام عن الحسن البصرى كان اصحاب رسول الله يسجدون وأيديهم في ثيابهم ويسجد الرجل على عمامته رواه البيهقى وقد إستشهد بذلك البخارى في باب السجود على الثوب من شدة الحر فقال ( وقال الحسن كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويداه في كمه ( وروى حديث انس المتقدم قال ( كنا نصلى مع النبى فيضع أحدنا الثوب من شدة الحر في مكان السجود (

واما ما يروى عن عبادة بن الصامت أنه كان إذا قام إلى الصلاة حسر العمامة عن جبهته وعن نافع ( أن إبن عمر كان إذا سجد وعليه العمامة يرفعها حتى يضع جبهته بالأرض ( رواه البيهقى وروى أيضا عن على رضى الله عنه قال ( إذا كان أحدكم يصلى فليحسر العمامة عن جبهته ( فلا ريب إن هذا هو السنة عند الإختيار وقد تقدم

الصفحة السابقة الصفحة التالية