شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 22

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص213

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يمين المستقبل للباب فمن كان بلده محاذيا لهذا القطب كأهل حران ونحوهم كانت صلاتهم إلى الركن ولهذا يقال أعدل القبل قبلتهم

ومن كان بلده غربى هؤلاء كأهل الشام فإنهم يميلون إلى جهة المشرق قليلا بقدر بعدهم عن هذا الخط فكلما بعدوا ازدادوا في الإنحراف ومن كان شرقى هؤلاء كأهل العراق كانت قبلته بالعكس ولهذا كان أهل تلك البلاد يجعلون القطب وما قرب منه خلف أقفائهم وأهل الشام يميلون قليلا فيجعلون ما بين الأذن اليسرى ونقرة القفا أو خلف الأذن اليسرى بحسب قرب البلد وبعده عن هؤلاء وأهل العراق يجعلون ذلك خلف الأذن اليمنى ومعلوم أن النبى والصحابة لم يأمروا أحدا بمراعاة القطب ولا ما قرب منه ولا الجدى ولا بنات نعش ولا غير ذلك

ولهذا أنكر الإمام أحمد على من أمر بمراعاة ذلك وأمر أن لا تعتبر القبلة بالجدى وقال ليس في الحديث ذكر الجدى ولكن ما بين المشرق والمغرب قبلة وهو كما قال فإنه لو كان تحديد القبلة بذلك واجبا أو مستحبا لكان الصحابة أعلم بذلك وإليه أسبق ولكان النبى بين ذلك فإنه لم يدع من الدين شيئا إلا بينه فكيف وقد صرح بأن ما بين المشرق والمغرب قبلة ونهى عن إستقبال القبلة وإستدبارها بغائط أو بول ومعلوم بإتفاق

الصفحة السابقة الصفحة التالية