مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص241
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وقد روى عنه أنه قال ( والذى نفسى بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ( قال تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا وقال تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وقال تعالى المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون وقال تعالى ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن وأمثال هذا في القرآن كثير
فتبين أن على العبد أن يتبع الحق الذى بعث الله به رسوله ولا يجعل دينه تبعا لهواه والله أعلم
