مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص105
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فأجاب
الحمد لله رب العالمين قد ثبت في الصحيح عن النبى ( ( أنه قنت شهرا يدعو على رعل وذكوان وعصية ( ثم تركه وكان ذلك لما قتلوا القراء من الصحابة
وثبت عنه أنه قنت بعد ذلك بمدة بعد صلح الحديبية وفتح خيبر يدعو للمستضعفين من اصحابه الذين كانوا بمكة ويقول في قنوته ( اللهم أنج الوليد بن الوليد وعياش بن أبى ربيعة وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف ( وكان يقنت يدعو للمؤمنين ويلعن الكفار وكان قنوته في الفجر
وثبت عنه في الصحيح أنه قنت في المغرب والعشاء وفى الظهر وفى السنن أنه قنت في العصر أيضا فتنازع المسلمون في القنوت على ثلاثة اقوال
( أحدها ( أنه منسوخ فلا يشرع بحال بناء على أن النبى ( ( قنت ثم ترك والترك نسخ للفعل كما أنه لما كان يقوم للجنازة ثم قعد جعل القعود ناسخا للقيام وهذا قول طائفة من أهل العراق كأبى حنيفة وغيره
