مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص106
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( والثانى ( أن القنوت مشروع دائما وان المداومة عليه سنة وان ذلك يكون في الفجر
ثم من هؤلاء من يقول السنة أن يكون قبل الركوع بعد القراءة سرا وان لا يقنت بسوى ( اللهم انا نستعينك ( إلى آخرها و ( اللهم اياك نعبد ( إلى آخرها كما يقوله مالك
ومنهم من يقول السنة أن يكون بعد الركوع جهرا ويستحب أن يقنت بدعاء الحسن بن على الذى رواه عن النبى ( ( في قنوته ( اللهم اهدني فيمن هديت ( إلى آخره وان كانوا قد يجوزون القنوت قبل وبعد وهؤلاء قد يحتجون بقوله تعالى ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ( ويقولون الوسطى هي الفجر والقنوت فيها وكلتا المقدمتين ضعيفة
أما الأولى فقد ثبت بالنصوص الصحيحة عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أن ( الصلاة الوسطى ( هي العصر وهذا أمر لا يشك فيه من عرف الأحاديث المأثورة ولهذا اتفق على ذلك علماء الحديث وغيرهم وان كان للصحابة والعلماء في ذلك مقالات متعددة فانهم تكلموا بحسب اجتهادهم
