مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص73
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هذا الايماء وأما تحريك العين فليس من السجود في شيء
وعلى القولين فقد اتفقوا على أنه لابد في الصلاة من السجود وهذا يقول الايماء بطرفه هو سجود وهذا يقول ليس بسجود فلا يصلى فلو كانت الصلاة تصح مع القدرة بلا سجود لأمكن أن يكبر ويقرأ ويتشهد ويسلم فيأتى بالأقوال دون الأفعال وما علمت أحدا قال ان الصلاة تصح بمجرد الاقوال بل لابد من السجود واما القيام والقراءة فيسقطان بالعجز باتفاق الائمة فعلم أن السجود هو أعظم أركان الصلاة القولية والفعلية
( الوجه الثالث ( أن القيام انما صار عبادة بالقراءة أو بما فيه من ذكر ودعاء كالقيام في الجنازة فاما القيام المجرد فلم يشرع قط عبادة مع امكان الذكر فيه بخلاف السجود فانه مشروع بنفسه عبادة حتى خارج الصلاة شرع سجود التلاوة والشكر وغير ذلك
وأما المأموم اذا لم يقرأ فانه يستمع قراءة امامه واستماعه عبادة وان لم يسمع فقد اختلف في وجوب القراءة عليه والافضل له ان يقرأ والذين قالوا لا قراءة عليه أو لا تستحب له القراءة قالوا قراءة الامام له قراءة فانه تابع للامام
