مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص74
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فان قيل اذا عجز الامى عن القراءة والذكر قيل هذه الصورة نادرة أو ممتنعة فان أحدا لا يعجز عن ذكر الله وعليه أن يأتى بالتكبير وما يقدر عليه من تحميد وتهليل وعلى القول بتكرار ذلك هل يكون بقدر الفاتحة فيه وجهان لقول النبى ( صلى الله عليه وسلم ( اذا قمت إلى الصلاة فان كان معك قرآن فاقرأ به والا فاحمد الله وكبره وهلله ثم اركع ( رواه أبو داود والترمذى
قال أحمد انه اذا قام إلى الثانية وقد نسى بعض أركان الاولى ان ذكر قبل الشروع في القراءة مضى وصارت هذه بدل تلك فان المقصود بالقيام هو القراءة ولهذا قالوا ما كان عبادة بنفسه لم يحتج إلى ركن قولى كالركوع والسجود وما لم يكن عبادة بنفسه احتاج إلى ركن قولى كالقيام والقعود واذا كان السجود عبادة بنفسه علم أنه افضل من القيام (
الوجه الرابع ( أن يقال القيام يمتاز بقراءة القرآن فانه قد نهى عن القراءة في الركوع والسجود وقراءة القرآن أفضل من التسبيح فمن هذا الوجه تميز القيام وهو حجة من سوى بينهما فقال السجود بنفسه افضل وذكر القيام أفضل فصار كل منهما أفضل من وجه أو تعادلا لكن يقال قراءة القرآن تسقط في مواضع وتسقط عن المسبوق القراءة والقيام أيضا كما في حديث أبى بكرة وفى السنن
