شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 23

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص81

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وآل عمران قال ركع نحوا من قيامه وسجد نحوا من ركوعه ( وفى حديث البراء الصحيح أنه قال ( كان قيامه فركعته فاعتداله فسجدته فجلوسه بين السجدتين فجلسته ما بين السلام والانصراف قريبا من السواء ( وفى رواية ( ما خلا القيام والقعود (

وثبت في الصحيح عن عائشة ( أنه كان يسجد السجدة بقدر ما يقرأ الانسان خمسين آية ( فهذه الاحاديث تدل على أن تطويل الصلاة قيامها وركوعها وسجودها أفضل من تكثير ذلك مع تخفيفه وهو القول الثالث في الصورة الثانية ومن سوى بينهما قال ان الاحاديث تعارضت في ذلك وليس كذلك فان قوله ( افضل الصلاة طول القنوت ( يتناول التطويل في القيام والسجود وكذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن عمار عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أنه قال ( ان طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فاطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة ( وقال ( من أم الناس فليخفف فاذا صلى لنفسه فليطول ما شاء ( وأحاديث تفضيل السجود قد بينا أنها لا تنافى ذلك ومعلوم أن خير الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد ( (

وأيضا فانه لما صلى الكسوف كان يمكنه أن يصلى عشر ركعات أو عشرين ركعة يكثر فيها قيامها وسجودها فلم يفعل بل صلى

الصفحة السابقة الصفحة التالية