شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 23

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص82

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ركعتين أطال فيهما القيام والركوع والسجود وجعل في كل ركعة قيامين وركوعين وعلى هذا فكثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام الذى ليس فيه تطويل الركوع والسجود

واما اذا أطال القيام والركوع والسجود فهذا افضل من اطالة القيام فقط وأفضل من تكثير الركوع والسجود والقيام بقدر ذلك والكلام انما هو في الوقت الواحد كثلث الليل أو نصفه أو سدسه أو الساعة هل هذا أفضل من هذا أو هذا افضل من هذا

وفى الصحيحين عن أم هانئ لما صلى الثمانى ركعات يوم الفتح قالت ( ما رأيته صلى صلاة قط اخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود ( وفى رواية لمسلم ( ثم قام فركع ثمانى ركعات لا أدري اقيامه فيها اطول أم ركوعه أم سجوده كل ذلك متقارب ( فهذا يبين أنه طول الركوع والسجود قريبا من القيام وان قولها ( لم أره صلى صلاة أخف منها ( أخبار منها عما رأته وام هانئ لم تكن مباشرة له في جميع الاحوال ولعلها أرادت منع كثرة الركعات فانه لم يصل ثمانيا جميعا أخف منها فان صلاته بالليل كانت أطول من ذلك وهو بالنهار لم يصل ثمانيا متصلة قط بل انما كان يصلى المكتوبة والظهر كان يصلى بعدها ركعتين وقبلها أربعا أو ركعتين أو لعله خففها لضيق الوقت فانه صلاها بالنهار وهو مشتغل بأمور فتح مكة

الصفحة السابقة الصفحة التالية