مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص155
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وعشرين فأمرنا على ان نتمها يوما أبو عبد الله رحمة الله عليه يقول العمل على هذا الشهر لأن هكذا وهكذا وهكذا تسعة وعشرون فمن صام هذا الصوم قضى يوما ولا كفارة عليه
وبما ذكرناه يتبين الجواب عما روى عن عائشة في هذا قالت يرحم الله أبا عبد الرحمن وظاهر رسول الله شهرا فنزل لتسع وعشرين فقيل له فقال ( ان الشهر قد يكون تسعا وعشرين ( فعائشة رضي الله عنها ردت ما افهموها عن بن عمر أو ما فهمته هي من أن الشهر لا يكون إلا تسعا وعشرين وبن عمر لم يرد هذا بل قد ذكرنا عنه الروايات الصحيحة بان الشهر يكون مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين فثبت بذلك ان بن عمر روى ان الشهر يكون تارة كذلك وتارة كذلك
وما رواه اما ان يكون موافقا لما روته عائشة ايضا من ان الشهر قد يكون تسعا وعشرين واما ان يكون معناه ان الشهر اللازم الدائم الواجب هو تسعة وعشرون ومن كلام العرب وغيرهم انهم ينفون الشيء في صيغ الحصر أو غيرها تارة لانتفاء ذاته وتارة لانتفاء فائدته ومقصوده ويحصرون الشيء في غيره تارة لانحصار جميع الجنس منه وتارة لانحصار المفيد أو الكامل فيه ثم انهم تارة
