مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص157
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فوقه من حدود الانسانية كما قلن ليوسف ( ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم (
وكذلك قال النبى ( ليس المسكين بهذا الطواف الذى ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان انما المسكين الذى لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يسأل الناس الحافا ( وقال ( ما تعدون المفلس فيكم ( قالوا الذى لا درهم له ولا دينار فقال ( ليس ذلك انما المفلس الذى يجيء يوم القيامة ( الحديث وقال ( ما تعدون الرقوب ( الحديث فهذا نفى لحقيقة الاسم من جهة المعنى الذى يجب اعتباره باعتبار ان الرقوب والمفلس إنما قيد بهذا الاسم لما عدم المال والولد والنفوس تجزع من ذلك فبين النبى صلى الله عليه وسلم ان عدم ذلك حيث يضره عدمه هو احق بهذا الاسم ممن يعدمه حيث قد لا يضره ضررا له اعتبار
ومثال هذا ان يقال لمن يتألم ألما يسيرا ليس هذا بألم انما الألم كذا وكذا ولمن يرى أنه غنى ليس هذا بغنى انما الغنى فلان وكذلك يقال في العالم والزاهد كقولهم انما العالم من يخشى الله تعالى
