شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 25

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص158

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكقول مالك بن دينار الناس يقولون مالك زاهد انما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذى اتته الدنيا فتركها ونحو ذلك مما تكون القلوب تعظمه لذلك المسمى اعتقادا واقتصادا اما طلبا لوجوده واما طلبا لعدمه معتقدا ان ذلك هو المستحق للاسم فيبين لها ان حقيقة ذلك المعنى ثابتة لغيره دونه على وجه ينبغى تعليق ذلك الإعتقاد والاقتصاد بذلك الغير

ومن هذا الباب قول النبى صلى الله عليه وسلم ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه والمؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم والمجاهد من جاهد بنفسه في ذات الله ( ومنه قوله تعالى ( انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم ( إلى قوله ( اولئك هم المؤمنون حقا ( فهؤلاء المستحقون لهذا الاسم على الحقيقة الواجبة لهم ومنه قولهم لا علم الا ما نفع ولا مدينة الا بملك ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ربا الا في النسيئة ( أو ( إنما الربا في النسيئة ( فانما الربا العام الشامل للجنسين وللجنس الواحد المتفقة صفاته انما يكون في النسيئة وأما ربا الفضل فلا يكون الا في الجنس الواحد ولا يفعله أحد الا اذا اختلفت الصفات كالمضروب بالتبر والجيد بالردىء فاما اذا استوت الصفات

الصفحة السابقة الصفحة التالية