مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص184
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كوشيار الديلمي وعليه وعلى مثله يعتمد من تكلم في الرؤية منهم وقد انكر ذلك عليه حذاقهم مثل ابى علي المروذي القطان وغيره وقالوا انه تشوق بذلك عند المسلمين والا فهذا لا يمكن ضبطه
ولعل من دخل في ذلك منهم كان مرموقا بنفاق فما النفاق من هؤلاء ببعيد أو يتقرب به إلى بعض الملوك الجهال ممن يحسن ظنه بالحساب مع انتسابه إلى الاسلام
وبيان امتناع ضبط ذلك ان الحاسب انما يقدره على ضبط شبح الشمس والقمر وجريهما انهما يتحاذيان في الساعة الفلانية في البرج الفلانى في السماء المحاذي للمكان الفلانى من الأرض سواء كان الاجتماع من ليل أو نهار وهذا الاجتماع يكون بعد الاستسرار وقبل الاستهلال فان القمر يجري في منازله الثمانية والعشرين كما قدره الله منازل ثم يقرب من الشمس فيستسر ليلة أو ليلتين لمحاذاته لها فاذا خرج من تحتها جعل الله فيه النور ثم يزداد النور كلما بعد عنها إلى ان يقابلها ليلة الابدار ثم ينقص كلما قرب منها إلى ان يجامعها ولهذا يقولون الاجتماع والاستقبال ولا يقدرون ان يقولوا الهلال وقت المفارقة على كذا يقولون الاجتماع وقت الاستسرار والاستقبال وقت الابدار
