مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص185
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومن معرفة الحساب الاستسرار والابدار الذي هو الاجتماع والاستقبال فالناس يعبرون عن ذلك بالامر الظاهر من الاستسرار الهلالي في آخر الشهر وظهوره في اوله وكمال نوره في وسطه والحساب يعبرون بالامر الخفي من اجتماع القرصين الذي هو وقت الاستسرار ومن استقبال الشمس والقمر الذي هو وقت الابدار فان هذا يضبط بالحساب
وأما الاهلال فلا له عندهم من جهة الحساب ضبط لانه لا يضبط بحساب يعرف كما يعرف وقت الكسوف والخسوف فان الشمس لا تكسف في سنة الله التى جعل لها الا عند الاستسرار اذا وقع القمر بينها وبين ابصار الناس على محاذاة مضبوطة وكذلك القمر لا يخسف الا في ليالي الابدار على محاذاة مضبوطة لتحول الأرض بينه وبين الشمس فمعرفة الكسوف والخسوف لمن صح حسابه مثل معرفة كل أحد ان ليلة الحادي والثلاثين من الشهر لابد ان يطلع الهلال وانما يقع الشك ليلة الثلاثين فنقول الحاسب غاية ما يمكنه اذا صح حسابه ان يعرف مثلا ان القرصين اجتمعا في الساعة الفلانية وانه عند غروب الشمس يكون قد فارقها القمر اما بعشر درجات مثلا أو اقل أو اكثر والدرجة هي جزء من ثلاثمائة وستين جزءا من الفلك
