مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص110
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رخص بعد ذلك في عرفات في لبس السراويل لمن لم يجد إزارا ورخص في لبس الخفين لمن لم يجد نعلين وإنما رخص في المقطوع أولا لأنه يصير بالقطع كالنعلين
ولهذا كان الصحيح أنه يجوز أن يلبس ما دون الكعبين مثل الخف المكعب والجمجم والمداس ونحو ذلك سواء كان واجدا للنعلين أو فاقدا لهما واذا لم يجد نعلين ولا ما يقوم مقامهما مثل الجمجم والمداس ونحو ذلك فله أن يلبس الخف ولا يقطعه وكذلك اذا لم يجد إزارا فإنه يلبس السراويل ولا يفتقه هذا أصح قولي العلماء لأن النبى صلى الله عليه وسلم رخص في البدل في عرفات كما رواه بن عمر
وكذلك يجوز أن يلبس كل ما كان من جنس الإزار والرداء فله أن يلتحف بالقباء والجبة والقميص ونحو ذلك ويتغطى به باتفاق الائمة عرضا ويلبسه مقلوبا يجعل أسفله أعلاه ويتغطى باللحاف وغيره ولكن لا يغطي رأسه إلا لحاجة والنبى صلى الله عليه وسلم نهى المحرم أن يلبس القميص والبرنس والسراويل والخف والعمامة ونهاهم أن يغطوا رأس المحرم بعد الموت وأمر من أحرم في جبة أن ينزعها عنه فما كان من هذا الجنس فهو في معنى ما نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم فما كان في معنى القميص
