مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص170
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من اصحاب الشافعي وأحمد كأبى الخطاب في عباداته الخمس إلى انه يقصر المكيون وغيرهم وان القصر هناك لاجل النسك
والحجة مع هؤلاء أنه لم يثبت ان النبى امر من صلى خلفه بعرفة ومزدلفة ومنى من المكيين ان يتموا الصلاة كما امرهم ان يتموا لما كان يصلي بهم بمكة ايام فتح مكة حين قال لهم ( اتموا صلاتكم فانا قوم سفر (
فإنه لو كان المكيون قد قاموا لما صلوا خلفه الظهر فاتموها اربعا ثم لما صلوا العصر قاموا فأتموها اربعا ثم لما صلوا خلفه عشاء الاخرة قاموا فأتموها اربعا ثم كانوا مدة مقامه بمنى يتمون خلفه لما أهمل الصحابة نقل مثل هذا
ومما قد يغلط فيه الناس اعتقاد بعضهم انه يستحب صلاة العيد بمنى يوم النحر حتى قد يصليها بعض المنتسبين إلى الفقه أخذا فيها بالعمومات اللفظية أو القياسية وهذه غفلة عن السنة ظاهرة فان النبى صلى الله عليه وسلم وخلفاءه لم يصلوا بمنى عيدا قط وانما صلاة العيد بمنى هي جمرة العقبة فرمى جمرة العقبة لاهل الموسم بمنزلة صلاة العيد لغيرهم ولهذا استحب أحمد ان تكون صلاة اهل الامصار وقت النحر بمنى ولهذا خطب النبى صلى الله عليه وسلم يوم النحر
