مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص171
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بعد الجمرة كما كان يخطب في غير مكة بعد صلاة العيد ورمي الجمرة تحية مني كما ان الطواف تحية المسجد الحرام
ومثل هذا ما قاله طائفة منهم بن عقيل انه يستحب للمحرم إذا دخل المسجد الحرام أن يصلي تحية المسجد كسائر المساجد ثم يطوف طواف القدوم أو نحوه واما الائمة وجماهير الفقهاء من اصحاب أحمد وغيرهم فعلى انكار هذا
اما اولا فلأنه خلاف السنة المتواترة من فعل النبى وخلفائه فانهم لما دخلوا المسجد لم يفتتحوا الا بالطواف ثم الصلاة عقب الطواف واما ثانيا فلأن تحية المسجد الحرام هي الطواف كما ان تحية المساجد هي الصلاة
واشنع من هذا استحباب بعض اصحاب الشافعي لمن سعى بين الصفا والمروة ان يصلي ركعتين بعد السعي على المروة قياسا على الصلاة بعد الطواف وقد انكر ذلك سائر العلماء من اصحاب الشافعي وسائر الطوائف ورأوا ان هذه بدعة ظاهرة القبح فان السنة مضت بان النبى وخلفاءه طافوا وصلوا كما ذكر الله الطواف والصلاة ثم سعوا ولم يصلوا عقب السعي فاستحباب
