مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص172
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الصلاة عقب السعي كاستحبابها عند الجمرات أو بالموقف بعرفات أو جعل الفجر اربعا قياسا على الظهر والترك الراتب سنة كما ان الفعل الراتب سنة بخلاف ما كان تركه لعدم مقتض أو فوات شرط أو وجود مانع وحدث بعده من المقتضيات والشروط وزوال المانع ما دلت الشريعة على فعله حينئذ كجمع القرآن في المصحف وجمع الناس في التراويح على امام واحد وتعلم العربية واسماء النقلة للعلم وغير ذلك ما يحتاج إليه في الدين بحيث لا تتم الواجبات أو المستحبات الشرعية الا به وانما تركه صلى الله عليه وسلم لفوات شرطه أو وجود مانع
فأما ما تركه من جنس العبادات مع انه لو كان مشروعا لفعله أو اذن فيه ولفعله الخلفاء بعده والصحابة فيجب القطع بان فعله بدعة وضلالة ويمتنع القياس في مثله وان جاز القياس في النوع الاول وهو مثل قياس ( صلاة العيدين والاستسقاء والكسوف ( على الصلوات الخمس في ان يجعل لها اذانا واقامة كما فعله بعض المراونية في العيدين وقياس حجرته ونحوها من مقابر الانبياء على بيت الله في الاستلام والتقبيل ونحو ذلك من الاقيسة التى تشبه قياس الذين حكى الله عنهم انهم قالوا ( انما البيع مثل الربا )
واخذ فقهاء الحديث كالشافعي واحمد وغيرهما مع فقهاء
