شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص180

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حدث الجنب من جهة انها لا تصوم ما لم ينقطع الدم والجنب يصوم ومن جهة انها ممنوعة من الصلاة طهرت أو لم تطهر ويمنع الرجل من وطئها ايضا فهذا يقتضي ان المقتضي للحظر في حقها اقوى لكن اذا احتاجت إلى الفعل استباحت المحظور مع قيام سبب الحظر لاجل الضرورة كما يباح سائر المحرمات مع الضرورة من الدم والميتة ولحم الخنزير وان كان ما هو دونها في التحريم لا يباح من غير حاجة كلبس الحرير والشرب في آنية الذهب والفضة ونحو ذلك

وكذلك الصلاة إلى غير القبلة مع كشف العورة ومع النجاسة في البدن والثوب هي محرمة أغلظ من غيرها وتباح بل تجب مع الحاجة وغيرها وان كان دونها في التحريم كقراءة القرآن الكريم مع عدم الحاجة لا تباح

واذا قدر جنب استمرت به الجنابة وهو لا يقدر على غسل أو تيمم فهذا كالحائض في الرخصة وان كان هذا نادرا وقد أمر النبى صلى الله عليه وسلم الحيض ان يخرجن في العيد ويشهدن الخير ودعوة المسلمين ويكبرن بتكبير الناس وكذلك الحائض والنفساء امرهما النبى صلى الله عليه وسلم بالاحرام والتلبية وما فيهما من ذكر الله وشهودهما عرفة مع الذكر والدعاء ورمي الجمار مع ذكر الله وغير

الصفحة السابقة الصفحة التالية