مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص182
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تكلم بحق عند سلطان جائر فان ذلك قتل مجاهدا ففي قتله مصلحة لدين الله تعالى
وتعليل منع طواف الحائض بانه لاجل حرمة المسجد رأيته يعلل به بعض الحنفية فان مذهب ابى حنيفة ان الطهارة واجبة له لا فرض فيه ولا شرط له ولكن هذا التعليل يناسب القول بان طواف المحدث غير محرم وهذا مذهب منصور بن المعتمر وحماد بن أبي سليمان رواه أحمد عنهما قال عبد الله في مناسكه حدثنى ابى حدثنا سهل بن يوسف انبأنا شعبة عن حماد ومنصور قال سألتهما عن الرجل يطوف بالبيت وهو غير متوضئ فلم يريا به بأسا قال عبد الله سألت ابى عن ذلك فقال احب إلي ان يطوف بالبيت وهو متوضئ لان الطواف صلاة وأحمد عنه روايتان منصوصتان في الطهارة هل هي شرط في الطواف أم لا وكذلك وجوب الطهارة في الطواف كلامه فيها يقتضى روايتين
وكذلك قال بعض الحنفية ان الطهارة ليست واجبة في الطواف بل سنة مع قوله ان في تركها دما فمن قال ان المحدث يجوز له ان يطوف بخلاف الحائض والجنب فانه يمكنه تعليل المنع بحرمة المسجد لا بخصوص الطواف لأن الطواف يباح فيه الكلام والاكل والشرب فلا يكون كالصلاة ولان الصلاة مفتاحها الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم والطواف ليس كذلك ويقول انما منع العراة من ذلك لاجل نظر الناس ولحرمة المسجد ايضا
