مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص183
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومن
قال هذا قال المطاف اشرف المساجد ولا يكاد يخلو من طائف وقد قال الله تعالى ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ( فأمر بأخذها عند دخول المسجد وهذا بخلاف الصلاة فإن المصلى عليه ان يستتر لنفس الصلاة والصلاة تفعل في جميع البقاع فلو صلى وحده في بيت مظلم لكان عليه أن يفعل ما أمر به من الستر للصلاة بخلاف الطواف فإنه يشترط فيه المسجد الحرام والاعتكاف يشترط فيه جنس المساجد وعلى قول هؤلاء فلا يحرم طواف الجنب والحائض اذا اضطر إلى ذلك كما لا يحرم عندهم الطواف على المحدث بحال لأنه لا يحرم عليهما دخول المسجد حينئذ وهما اذا كانا مضطرين إلى ذلك اولى بالجواز من المحدث الذى يجوزون له الطواف مع الحدث من غير عذر الا ترى ان المحدث منع من الصلاة ومس المصحف مع قدرته على الطهارة وذلك جائز للجنب مع التيمم واذا عجز عن التيمم صلى بلا غسل ولا تيمم في أحد قولي العلماء وهو المشهور في مذهب الشافعى وأحمد كما ثبت في الصحيح أن الصحابة صلوا مع الجنابة قبل ان تنزل آية التيمم
والحائض نهيت عن الصوم فانها ليست محتاجة إلى الصوم في الحيض فإنه يمكنها ان تصوم شهرا آخر غير رمضان فاذا كان المسافر والمريض
