مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص187
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قيل هذا مخالف لأصول الشرع لأن الشرع مبناه على قوله تعالى ( فاتقوا الله ما استطعتم ( وعلى قول النبى ( اذا امرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ( ومعلوم ان المرأة اذا لم يمكنها فعل شيء من فرائض الصلاة أو الصيام أو غيرهما الا مع الفجور لم يكن لها ان تفعل ذلك فإن الله تعالى لم يأمر عباده بأمر لا يمكن الا مع الفجور فان الزنى لا يباح بالضرورة كما يباح اكل الميتة عند الضرورة ولكن اذا اكرهت عليه بأن يفعل بها ولا تستطيع الامتناع منه فهذه لا فعل لها وان كان بالاكراه ففيه قولان هما روايتان عن أحمد ( إحداهما ( انه لا يباح بالاكراه الا الأقوال دون الافعال ( والثانى ( وهو قول الاكثرين ان المكرهة على الزنى وشرب الخمر معفو عنها لقوله تعالى ( ومن يكرهن فإن الله من بعد اكراههن غفور رحيم (
واما الرجل الزانى ففيه قولان في مذهب أحمد وغيره بناء على ان الاكراه هل يمنع الانتشار أم لا فأبو حنيفة واحمد في المنصوص عنه يقولان لا يكون الرجل مكرها على الزنى
واما اذا امكن العبد ان يفعل بعض الواجبات دون بعض فإنه
