مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص189
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
التطوع التى لا سبب لها في اوقات النهى بخلاف ذوات الاسباب فإن الراجح في الدليل من قولي العلماء أنها تجوز لحاجته اليها فإنه ان لم يفعلها تعذر فعلها وفاتت مصلحتها بخلاف التطوع المحض فإنه لا يفوت والصوم من هذا الباب ليس لها صوم الا ويمكن فعله في ايام الطهر ولهذا جاز للمستحاضة الصوم والصلاة
واما الصلاة فانها لوابيحت مع الحيض لم يكن الحيض مانعا من الصلاة بحال فإن الحيض مما يعتاد النساء كما قال النبي لعائشة إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم فلو أذن لهن النبي أن يصلين بالحيض صارت الصلاة مع الحيض كالصلاة مع الطهر ثم أن أبيح سائر العبادات لم يبق الحيض مانعا مع أن الجنابة والحدث الاصغر مانع وهذا تناقض عظيم وان حرم ما دون الصلاة وابيحت الصلاة كان ايضا تناقضا ولم تكن محتاجة إلى الصلاة زمن الحيض فان لها في الصلاة زمن الطهر وهو اغلب اوقاتها ما يغنيها عن الصلاة ايام الحيض ولكن رخص لها فيما تحتاج إليه من التلبية والذكر والدعاء وقد امرت مع ذلك بالاغتسال كما امر النبى أسماء ان تغتسل عند الاحرام لما نفست بمحمد بن ابى بكر وامر ايضا بذلك النساء مطلقا وأمر عائشة حين حاضت بسرف
