مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص190
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ان تغتسل وتحرم بالحج فأمرها بالاغتسال مع الحيض للاهلال بالحج ورخص للحائض مع ذلك ان تلبى وتقف بعرفة وتدعو وتذكر الله ولا تغتسل ولا تتوضأ ولا يكره لها ذلك كما يكره للجنب لو فعل ذلك بدون طهارة لأنها محتاجة إلى ذلك وغسلها ووضوؤها لا يؤثران في الحدث المستمر بخلاف غسلها عند الاحرام فإنه غسل نظافة كما يغتسل للجمعة
ولهذا هل يتيمم لمثل هذه الاغسال اذا عدم الماء على قولين في مذهب أحمد وكذلك هل ييمم الميت اذا تعذر غسله على قولين وليس هذا كغسل الجنابة والوضوء من الحدث ومع هذا فلم تؤمر بالغسل عند دخول مكه والوقوف بعرفه فلما نهيت عن الصلاة مع الحيض دون الأذكار من غير كراهه علم الفرق بين ما تحتاج إليه وما لا تحتاج إليه
فإن قيل سائر الأذكار تباح للجنب والمحدث فلا حظر في ذلك
قيل الجنب ممنوع من قراءة القرآن ويكره له الاذان مع الجنابه والخطبه وكذلك النوم بلا وضوء وكذلك فعل المناسك بلا طهاره مع قدرته عليها والمحدث ايضا تستحب له الطهاره لذكر الله تعالى كما قال النبى ( إني كرهت ان اذكر
