مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص191
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الله إلا على طهر ) والحائض لا يستحب لها شيء من ذلك ولا يكره الذكر بدونه عند أحد من العلماء للسنه المتواتره في ذلك
وإنما تنازعوا في قراءة القرآن وليس في منعها من القرآن سنه اصلا فإن قوله ( لاتقرا الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ) حديث ضعيف باتفاق اهل المعرفه بالحديث رواه إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبه عن نافع عن بن عمر واحاديثه عن اهل الحجاز يغلط فيها كثيرا وليس لهذا اصل عن النبى ولا حدث به عن بن عمر ولا عن نافع ولا عن موسى بن عقبه اصحابهم المعروفون بنقل السنن عنهم
وقد كان النساء يحضن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو كانت القراءة محرمة عليهن كالصلاة لكان هذا مما بينه النبى صلى الله عليه وسلم لأمته وتعلمه امهات المؤمنين وكان ذلك مما ينقلونه إلى الناس فلما لم ينقل أحد عن النبى في ذلك نهيا لم يجز ان تجعل حراما مع العلم انه لم ينه عن ذلك واذا لم ينه عنه مع كثرة الحيض في زمنه علم انه ليس بمحرم
وهذا كما استدللنا على ان المني لو كان نجسا لكان يأمر الصحابة بازالته من ابدانهم وثيابهم لأنه لابد أن يصيب ابدان الناس وثيابهم
