مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص193
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والحديث الذي رواه النسائى عن بن عباس عن النبى انه قال ( الطواف بالبيت صلاة الا ان الله أباح فيه الكلام فمن تكلم فيه فلا يتكلم الا بخير ( قد قيل انه من كلام بن عباس وسواء كان من كلام النبى صلى الله عليه وسلم أو كلام بن عباس ليس معناه انه نوع من الصلاة كصلاة الجمعة والاستسقاء والكسوف فإن الله قد فرق بين الصلاة والطواف بقوله تعالى ( وطهر بيتى للطائفين والقائمين والركع السجود ( وقد تكلم العلماء ايما افضل للقادم الصلاة أو الطواف وأجمع العلماء على ان النبى طاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين
والآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وسائر العلماء بالفرق بين مسمى الصلاة ومسمى الطواف متواترة فلا يجوز ان يجعل نوعا من الصلاة والنبى صلى الله عليه وسلم قال ( الصلاة مفتاحها الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ( والطواف ليس تحريمه التكبير وتحليله التسليم وقد تنازع السلف ومن بعدهم في وجوب الوضوء من الحدث له والوضوء للصلاة معلوم بالاضطرار من دين الاسلام ومن انكره فهو كافر ولم ينقل شيء عن النبى في وجوب الوضوء له ومنع الحائض لا يستلزم
