مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص195
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النبى انه امر له بالطهارة بل ثبت في الصحيح ان النبى لما قرأ ( سورة النجم ( سجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس وسجد سحرة فرعون على غير طهارة وثبت عن بن عمر انه سجد للتلاوة على غير وضوء ولم يرو عن أحد من الصحابة انه أوجب فيه الطهارة وكذلك لم يرو أحد عن النبى انه سلم فيه وأكثر السلف على انه لا يسلم فيه وهو احدى الروايتين عن أحمد وذكر أنه لم يسمع في التسليم أثرا ومن قال فيه تسليم فقد أثبته بالقياس الفاسد حيث جعله صلاة وهو موضع المنع
( وصلاة الجنازة ( قد ذهب بعضهم إلى أنه لا يشترط لها الطهارة لكن هذا قول ضعيف فان لها تحريما وتحليلا فهي صلاة وليس الطواف مثل شيء من ذلك ولا الحائض محتاجة إلى ذلك فانها اذا لم تصل فرض العين ففرض الكفاية والنفل أولى ودعاؤها للميت واستغفارها له يحصل المقصود بحسب الامكان كما أن شهودها العيد وذكر الله تعالى مع المسلمين يحصل المقصود بحسب الامكان والطواف وان كان له مزية على سائر المناسك بنفسه ولكونه في المسجد وبان الطواف شرع منفردا بنفسه وشرع في العمرة
