مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص197
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يقوله أحد والحج كله لا يقاس بالصلاة التى هي عمود الدين فكيف يقاس بها بعض افعاله وانما فرض الله الحج على كل مسلم مرة في العمر ولم يوجب شيئا من اعماله مرتين بل انما فرض طوافا واحدا ووقوفا واحدا
وكذلك السعي عن أحمد في أنص الروايتين عنه لا يوجب على المتمتع الا سعيا واحدا اما قبل التعريف واما بعده بعد الطواف ولهذا قال اكثر العلماء ان العمرة لا تجب كما هو مذهب مالك وأبى حنيفة وهو أحد القولين في مذهب الشافعى وأحمد وهو الأظهر في الدليل فان الله لم يوجب الا حج البيت لم يوجب العمرة ولكن أوجب اتمام الحج والعمرة على من يشرع فيها لأن العمرة هي الحج الأصغر فيجب اتمامها كما يجب اتمام الحج التطوع والله لم يوجب الا مسمى الحج لم يوجب حجين اكبر واصغر والمسمى يحصل بالحج الأكبر وهو المفهوم من اسم الحج عند الاطلاق فلا يجب غير ذلك وليس في أعمال العمرة قدر زائد على اعمال الحج فلو وجبت لم يجب الا عمل واحد مرتين وهذا خلاف ما اوجبه الله في الحج
والمقصود هنا أن الحج اذا لم يجب الا مرة واحدة فكيف يقاس بما يجب في اليوم والليلة خمس مرات
