مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص201
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الا الطواف بالبيت ( من جنس قوله ( لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ ( وقوله ( لايقبل الله صلاة حائض الا بخمار ( وقوله صلى الله عليه وسلم ( لا احل المسجد لجنب ولا حائض ( بل اشتراط الوضوء في الصلاة وخمار المرأة في الصلاة ومنع الصلاة بدون ذلك اعظم من منع الطواف مع الحيض واذا كان قد حرم المسجد على الجنب والحائض ورخص للحائض ان تناوله الخمرة من المسجد وقال لها ( ان حيضتك ليست في يدك ( تبين ان الحيضة في الفرج والفرج لا ينال المسجد وهذه العلة تقتضى اباحته للحائض مطلقا لكن اذا كان قد قال ( لا أحل المسجد لجنب ولا حائض ( فلا بد من الجمع بين ذلك والايمان بكل ما جاء من عند الله واذا لم يكن احدهما ناسخا للآخر فهذا عام مجمل وهذا خاص فيه اباحة المرور وهو مستثنى من ذلك التحريم مع أنه لا ضرورة إليه فإباحة الطواف للضرورة لا تنافى تحريمه بذلك النص كإباحة الصلاة للمرأة بلا خمار للضرورة واباحة الصلاة بلا وضوء للضرورة بالتيمم بل وبلا وضوء ولا تيمم للضرورة كما فعل الصحابة لما فقدوا الماء قبل نزول الآية وكاباحة الصلاة بلا قراءة للضرورة مع قوله ( لا صلاة الا بأم القرآن ( وكاباحة الصلاة والطواف مع النجاسة للضرورة مع قوله ( حتيه ثم اقرصيه ثم صلى فيه ( واباحة الصلاة على المكان النجس للضرورة مع قوله ( جعلت لي كل أرض طيبة مسجدا وطهورا
