شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص202

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بل تحريم الدم ولحم الخنزير أعظم الأمور وقد أبيح للضرورة والذى جاءت به السنة ان الطواف عبادة متوسطة بين الصلاة وبين سائر المناسك فهو افضل من غيره لنهى الحائض عنه فالصلاة اكمل منه وذلك لأنه يشبه الصلاة اكثر من غيره ولأنه مختص بالمسجد فلهاتين الحرمتين منعت منه الحائض ولم تأت سنة تمنع المحدث منه وما لم يحرم على المحدث فلا يحرم على الحائض مع الضرورة بطريق الأولى والأحرى كقراءة القرآن وكالاعتكاف في المسجد ولو حرم عليها مع الحدث فلا يلزم تحريم ذلك مع الضرورة كمس المصحف وغيره ومن جعل حكم الطواف مثل حكم الصلاة فيما يجب ويحرم فقد خالف النص والاجماع

وليس لأحد ان يحتج بقول أحد في مسائل النزاع وانما الحجة النص والاجماع ودليل مستنبط من ذلك تقرر مقدماته بالأدلة الشرعية لا بأقوال بعض العلماء فإن أقوال العلماء يحتج لها بالأدلة الشرعية لا يحتج بها على الأدلة الشرعية ومن تربى على مذهب قد تعوده واعتقد ما فيه وهو لا يحسن الأدلة الشرعية وتنازع العلماء لا يفرق بين ما جاء عن الرسول وتلقته الأمة بالقبول بحيث يجب الايمان به وبين ما قاله بعض العلماء ويتعسر أو يتعذر اقامة الحجة عليه ومن كان لا يفرق بين هذا وهذا لم يحسن ان يتكلم في العلم بكلام العلماء

الصفحة السابقة الصفحة التالية