شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص203

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وانما هو من المقلدة الناقلين لأقوال غيرهم مثل المحدث عن غيره والشاهد على غيره لا يكون حاكما والناقل المجرد يكون حاكيا لا مفتيا ولا يحتمل حال هذه المرأة الا تلك الأمور الثلاثة اوهذا القول أو ان يقال طواف الافاضة قبل الوقوف يجزئ اذا تعذر الطواف بعده كما يذكر ذلك قولا في مذهب مالك فيمن نسي طواف الافاضة حتى عاد إلى بلده انه يجزئه طواف القدوم هذا مع انه ليس لها فيه فرج فانها قد يمتد بها الحيض من حين تدخل مكة إلى ان يخرج الحاج

وفيه ايضا تقديم الطواف قبل وقته الثابت بالكتاب والسنة والاجماع والمناسك قبل وقتها لا تجزئ واذا دار الامر بين ان تطوف طواف الافاضة مع الحدث وبين ان لا تطوفه كان ان تطوفه مع الحدث اولى فان في اشتراط الطهارة نزاعا معروفا وكثير من العلماء كأبى حنيفة واحمد في احدى الروايتين عنه يقولون انها في حال القدرة على الطهارة اذا طافت مع الحيض أجزأها وعليها دم مع قولهم إنها تأثم بذلك ولوطافت قبل التعريف لم يجزئها وهذا القول مشهور معروف فتبين لك ان الطواف مع الحيض اولى من الطواف قبل الوقت واصحاب هذا القول يقولون ان الطهارة واجبة فيها لا شرط فيها والواجبات كلها تسقط بالعجز ولهذا كان قول أبي حنيفة وغيره

الصفحة السابقة الصفحة التالية