مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص224
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قد أفاضت قال فلا إذا (
وان حاضت قبل طواف الافاضة فعليها ان تحتبس حتى تطهر وتطوف اذا أمكن ذلك وعلى من معها ان يحتبس لأجلها اذا امكنه ذلك ولما كانت الطرقات آمنة في زمن السلف والناس يردون مكة ويصدرون عنها في ايام العام كانت المرأة يمكنها ان تحتبس هي وذو محرمها ومكاريها حتى تطهر ثم تطوف فكان العلماء يأمرون بذلك وربما أمروا الأمير ان يحتبس لأجل الحيض حتى يطهرن كما قال النبى ( أحابستنا هي ( وقال أبو هريرة رضي الله عنه أمير وليس بأمير امرأة مع قوم حاضت قبل الإفاضة فيحتبسون لأجلها حتى تطهر وتطوف أو كما قال
وأما هذه الأوقات فكثير من النساء أو اكثرهن لا يمكنها الاحتباس بعد الوفد والوفد ينفر بعد التشريق بيوم أو يومين أو ثلاثة وتكون هي قد حاضت ليلة النحر فلا تطهر إلى سبعة ايام أو اكثر وهي لا يمكنها ان تقيم بمكة حتى تطهر اما لعدم النفقة أو لعدم الرفقة التى تقيم معها وترجع معها ولا يمكنها المقام بمكة لعدم هذا أو هذا أو لخوف الضرر على نفسها ومالها في المقام وفي الرجوع بعد الوفد والرفقة التى معها تارة لا يمكنهم الاحتباس لأجلها اما لعدم القدرة على المقام والرجوع وحدهم واما لخوف الضرر على انفسهم
