مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص225
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واموالهم وتارة يمكنهم ذلك لكن لا يفعلونه فتبقى هي معذورة فهذه ( المسألة ( التى عمت بها البلوى فهذه اذا طافت وهي حائض وجبرت بدم أو بدنة أجزأها ذلك عند من يقول الطهارة ليست شرطا كما تقدم في مذهب ابى حنيفة واحمد في احدى الروايتين عنه واولى فإن هذه معذورة لكن هل يباح لها الطواف مع العذر هذا محل النظر وكذلك قول من يجعلها شرطا هل يسقط هذا الشرط للعجز عنه ويصح الطواف هذا هو الذي يحتاج الناس إلى معرفته
فيتوجه ان يقال انما تفعل ما تقدر عليه من الواجبات ويسقط عنها ما تعجز عنه فتطوف وينبغى ان تغتسل وان كانت حائضا كما تغتسل للاحرام وأولى وتستثفر كما تستثفر المستحاضة وأولى وذلك لوجوه
احدها أن هذه لا يمكن فيها الا أحد أمور خمسة إما ان يقال تقيم حتى تطهر وتطوف وان لم يكن لها نفقة ولا مكان تأوى إليه بمكة وان لم يمكنها الرجوع إلى بلدها وان حصل لها بالمقام بمكة من يستكرهها على الفاحشة فيأخذ مالها ان كان معها مال
واما ان يقال بل ترجع غير طائفة بالبيت وتقيم على ما بقى من احرامها إلى ان يمكنها الرجوع وان لم يمكنها بقيت محرمة
