مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص226
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلى ان تموت
واما ان يقال بل تتحلل كما يتحلل المحصر ويبقى تمام الحج فرضا عليها تعود إليه كالمحصر عن البيت مطلقا لعذر فانه يتحلل من احرامه ولكن لم يسقط الفر ض عنه بل هو باق في ذمته باتفاق العلماء ولو كان قد أحرم بتطوع من حج أو عمرة فأحصر فهل عليه قضاؤه على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد اشهرهما عنه انه لا قضاء عليه وهو قول مالك والشافعي والثانى عليه القضاء وهو قول ابى حنيفة وكل من الفريقين احتج بعمرة القضية هؤلاء قالوا قضاها النبى واولئك قالوا لم يقضها المحصرون معه فانهم كانوا اكثر من الف واربعمائة والذين اعتمروا معه عمرة القضية في العام القابل كانوا دون ذلك بكثير وقالوا سميت عمرة القضية لانه قاضى عليها المشركين لا لكونه قضاها وانما كانت عمرة قائمة بنفسها
واما ان يقال من تخاف ان تحيض فلا يمكنها الطواف طاهرا لا تؤمر بالحج لا ايجابا ولا استحبابا ونصف النساء أو قريب من النصف يحضن اما في العاشر واما قبله بأيام ويستمر حيضهن إلى ما بعد التشريق بيوم أو يومين أو ثلاثة فهؤلاء في هذه الازمنة في كثير من الاعوام أو أكثرها لا يمكنهن طواف الافاضة مع الطهر
