مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص227
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلا يحججن ثم اذا قدر ان الواحدة حجت فلا بد لها من أحد الامور الثلاثة المتقدمة الا ان يسوغ لها الطواف مع الحيض
ومن المعلوم ان الوجه الاول لا يجوز ان تؤمر به فان في ذلك من الفساد في دينها ودنياها ما يعلم بالاضطرار ان الله ينهى عنه فضلا عن أن يأمر به
والوجه الثانى كذلك لثلاثة اوجه
أحدها ان الله لم يأمر احدا ان يبقى محرما إلى ان يموت فالمحصر بعدو له ان يتحلل باتفاق العلماء والمحصر بمرض أو فقر فيه نزاع مشهور فمن جوز له التحلل فلا كلام فيه ومن منعه التحلل قال ان ضرر المرض والفقر لا يزول بالتحلل بخلاف حبس العدو فانه يستفيد بالتحلل الرجوع إلى بلده واباحوا له ان يفعل ما يحتاج إليه من المحظورات ثم اذا فاته الحج تحلل بعمرة الفوات فاذا صح المريض ذهب والفقير حاجته في اتمام سفر الحج كحاجته في الرجوع إلى وطنه فهذا مأخذهم في انه لا يتحلل قالوا لانه لا يستفيد بالتحلل شيئا فان كان هذا المأخذ صحيحا وإلا كان الصحيح هو القول الأول وهو التحلل وهذا المأخذ يقتضى اتفاق الائمة على انه متى كان دوام الاحرام يحصل به ضرر يزول بالتحلل فله التحلل
